السيد مصطفى الخميني

27

كتاب البيع

حول ظاهر الجملة الثالثة وظاهر الجملة الثالثة ، أنه ما كان يلاحظ في الاشتراء ، الشراء المأذون وغير المأذون ، وإلا كان عليه أن يعين حال البيع المأذون وغير المأذون ، فيعلم منه أنه اشتراهما وباع إحداهما ، من غير النظر إلى هذه الخصوصية . نعم ، لو اشترى تدريجا ، وباع ما اشتراه بدوا ، فقد باع ما كان داخلا في ملك صاحب الشراء والدينار ، فيكون ما عنده من الشاة للبائع الأول ، وما عنده من الدينار للمشتري الثاني ، فأجازهما معا بجملة واحدة فرضا . وفي غير هذه الصورة يلزم بيعه ما للبائع الأول ، فيكون إجازة رب الدينار أجنبية عنه ، وتحتاج المسألة حينئذ إلى إجازة أخرى سابقة على تلك الإجازة ، ضرورة أن بإجازته يمكن دخول الشاة في ملك المشتري الثاني ، فعليه يشكل أمر الحديث فقها . اللهم إلا أن يقال : بأن البائع الأول هو الأصيل ، ولا معنى لإجازته البيع الثاني ، لأنه خلاف وجوب الوفاء بالعقد الأول ، فأمر البيع الثاني بيد صاحب الدينار ، فإن أجاز الشراء فتدخل الشاة في ملكه ، ولا تخرج عنه ، وإن أجاز البيع فلازمه العرفي إجازة الشراء ، لتوقف تلك الإجازة في النفوذ عليها ، فيدخل في الرتبة السابقة في ملكه ، ويخرج عنه ، وإن لم يجز الشراء فلرب الشاة إجازة البيع الثاني ، لوقوعه في ملكه . ولو قيل : كيف يعقل خروجه عن ملكه في زمان الدخول ،